الثلاثاء، 24 يوليو 2012

لعلّك ...

لعلّك تلهو
كطفل يمسك بطائرة ورقية
يطلقها إلى السماء
تاركا الرياح تأخذها
يمنة ويسرة ...
----
لعلّك تفرح
فترمي بأحلامك الطفولية
على وجه يقاوم النضوج
وتركب جملا عاطفية
وتهمس في أذن
تهوى المديح
لعلّك تكذب ....
----
لعلّك تذوب في بقايا الشباب
في عيون ورموش وشفاه
لم تسكر من شيب الأيام
بعد ...
----
لعلّك ترسم مسودة لوحة
تصرف وقتا عليها
تفكر بتكاوينها وتخط أشكالها
فتنساها حين تتذكر أنك سترميها
----
لعلّك تسافر
في رحلة شهوة عابرة
أو وحدة ليلة موحشة
دون خليل ...
----
لعلّك تكره
عمرا مرّ عليك دون أن تنتبه
وتجاعيد جبين أبيض
يظلّل عينيْن زرقاوين
----
لعلّك تحزن
على نفس في أول الطريق
فيها كل ما كان فيك
من حماسة الصبا ونشاط الورد
وحماقة الشباب
----
لعلّك تلعب
بأضافر امرأة من أساطير الشرق
تلوّن شفاهها بأحمر غربي
وتركض في متاهات الكبار
باحثة عن مكان حميم
----
لعلّك تكره
تكرهها كما الشعر الأبيض
وكما الحبيبة الخائنة
والسرير البارد
وكلمة الحبّ
----
لعلّك تهوى
بسمة فيها من البراءة قدر
ومن الإغراء أقدار
ومن الاستحالة جبل
----
لعلّك تتذكر .. وتنسى
فتصدق ... وتكذب
----
لعلّك تكون ثالثهما
فتغيّر لنفسك قدرا
كان سيكون مملا
لو لم تلقاها!
----

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

مَن هنا؟

صورتي
أنا إحداهن ... من منطقة جميلة تدعى بيروت ...